
لقد سمعت ذلك مليون مرة ولكن يجدر بنا أن نكرره: حتى أقوى العلاقات تواجه تحديات، يتطلب بناء شراكة صحية وسعيدة الكثير من العمل وقد لا يكون سهلاً دائمًا، لاسيما عندما تكون هناك خيانة للثقة. يقول عالم النفس الإكلينيكي ستون كراوشار: "المشكلات جزء من الحياة وجزء من العلاقة، والهدف هو عدم التركيز على الماضي، ولكن العمل على الإبداع معًا بطريقة هادفة."
لذا، هل تفعل ذلك؟ إليك بعض النصائح لتبدأ بها، سواء كنت تتعامل مع تداعيات الخيانة أو تحاول الحفاظ على علاقة طويلة المدى:
عند خيانة الثقة:
في أي وقت تنكسر فيه الثقة، سيكون هناك شقاق في العلاقة. قد يكون من المؤلم مواجهته، لكن ترك هذه المشكلات دون معالجة لن يساعد أي شخص على المدى البعيد.
تحمل المسؤولية الكاملة إذا كنت المخطئ:
إذا تمت خيانة الثقة، فمن المهم أن تتحمل المسؤولية الكاملة عما حدث وأن تفهم كيف أضر سلوكك بشريكك، تجنب أن تكون دفاعيًا أو تتجنب خطأك، ولكن لا تقع في كراهية الذات أيضًا، يجب أن تمتلك شريكك بطريقة تساعد على خلق مساحة لبدء إعادة بناء الثقة. باختصار تحمل المسؤولية، ولكن لا تحاول تبرير أفعالك أو إلقاء اللوم على شخص أو أي شيء آخر.
امنح شريكك الفرصة لاستعادة ثقتك:
بينما لديك كل الحق في الشعور بالأذى والغضب، يجب أن تكون هناك رغبة في العمل على العلاقة، فلا يمكن استعادة الثقة أبدًا حتى يمنح الشخص الذي انهكت ثقته لشريكه فرصة لاستعادتها.
الشفافية في العلاقة:
بدلاً من كبت المشاعر، يجب على الأزواج أن يكونوا "شفافين بشكل جذري" مع بعضهم البعض بشأن ما يضر بهم. يتضمن هذا حقًا الشفافية في كل شيء، حتى لو كنت تشعر بالسخافة أو الوعي الذاتي بالإعتراف بأشياء معينة.
إذا كنت الشخص الذي خرق الثقة، فهذا يعني أيضًا أن تكون شفافًا بشكل جذري مع نفسك بشأن ما دفعك لفعل ذلك. هل كانت مجرد زلة في الحكم؟ أم كانت محاولة لتخريب موقف لم تكن تعرف كيف تخرج منه؟ لكي نكون صادقين معكم، عليكم البدء بأن تكون صادقين مع أنفسكم.
اطلب المساعدة المتخصصة:
يمكن أن تؤثر الثقة المكسورة على كل شخص في العلاقة، إذا كان هناك خرق كبير، ففكر في العمل مع معالج مؤهل متخصص في العلاقات ويمكن أن يقدم إرشادات للشفاء.
التعاطف والعناية بالشخص الذي جرحته:
إذا جرحت شريكك، فمن السهل الوقوع في دوامة من الخجل وخيبة الأمل في نفسك. لكن هذا لن يساعد أيًا منكم. بدلًا من قضاء كل وقتك في ضرب نفسك بسبب الخطأ الذي ارتكبته، حاول تحويل تلك الطاقة نحو إظهار الرعاية والرحمة لشريكك.
عندما تكون في علاقة طويلة المدى:
يمكن أن يكون الإنفصال الجسدي في كثير من الأحيان قاسيًا على العلاقة. يتطلب الحفاظ على الرومانسية حية جهدًا إضافيًا من كلا الطرفين.
ادارة التوقعات:
قم بإجراء مناقشة مع شريكك ووضع القواعد الأساسية التي تأخذ في الاعتبار خصوصية والتزامك تجاه بعضكما البعض، فالصدق والصراحة بشأن توقعاتك منذ البداية يمكن أن يمنع الوقوع في الخطأ.
قم بزيارات مجدولة بانتظام:
من المهم جدًا على الأزواج القيام بزيارات مجدولة وأن يتطلعوا إلى تلك الأوقات ويخططون لجعلها مميزة. في الواقع، أظهرت الأبحاث أن العلاقات بعيدة المدى حيث يخطط الشركاء للم شملهم تكون أقل توتراً وأكثر إرضاءً.
خصص وقتًا عبر الإنترنت:
إذا لم تكن قادرًا على تنظيم الوقت المجدول معًا بسبب المسافة الكبيرة أو الموارد المالية، فإننا نوصي بإعداد مواعيد منتظمة عبر الإنترنت مع موضوع أو نشاط محدد.
لا تذهب فقط إلى مواضيع المحادثة المعتادة، بل اتبع خطوات بسيطة مثل:
- طهي وجبة معًا.
- شاهد فيلمًا بينما تبقي محادثة الفيديو مفتوحة.
- لعب لعبة افتراضية معا.
- أو حتى تقرأ قصة قصيرة بصوت عالٍ، بالتناوب.
فقط للإشارة، لا تدع عالمك يدور حول شريك حياتك، في حين أنه من المهم الإنتباه إلى تعزيز التقارب في علاقة طويلة المدى، إلا أن هذا الجانب يجب ألا يستهلكك، بغض النظر عن مدى افتقادك للشخص الآخر، لا تنسَ المجالات المهمة الأخرى في حياتك. كمواكبة هواياتك واهتماماتك.
العيش تحت سقف واحد:
يمكن أن يكون العيش معًا خطوة كبيرة في العلاقة. قال الكثير من أصدقائي المتزوجين إن الإنتقال معًا كان في الواقع أكثر أهمية من الزواج لأنه كان تغييرًا أكبر بكثير. وليس هناك وقت مناسب للقيام بذلك - على الرغم من أن أخذ الأمور بروية في العلاقة هو أمر مستحسن، لأنه ببساطة قرار ضخم.
التخطيط لعقد "اجتماع الأزواج" الأسبوعي:
نوصي بتحديد وقت محدد كل أسبوع يسمح لكما بالتحدث عن مواضيع أكثر صعوبة، مثل المال والجنس والثقة حتى لا تتداخل هذه الأمور في جميع مناحي الحياة.
تعلم المساومة:
كل العلاقات تتطلب الأخذ والعطاء، عند العيش معا، فإن تلبية احتياجات وتفضيلات الشخص الآخر يمكن أن يساعد في تعزيز المزيد من السعادة والوفاء، ضع في اعتبارك وضع نوع من الإتفاق المؤقت الذي يسمح لكل واحد منكم بالإسترخاء في المنزل بمفرده.
اقضِ وقتًا مع الأصدقاء خارج علاقتك:
يمكن أن يكون لقضاء الوقت مع الأصدقاء تأثير قوي على صحتك العاطفية ويمكن أن يساعد في تقوية هويتك الشخصية، تذكر أن البقاء على اتصال بشريكك يعني وجود حياة خارج علاقتك.
الانخراط في اتصال جسدي حنون:
فعلى الأزواج احتضان بعضهم البعض بانتظام و بطريقة تحمل في طابعها الحنين و الشوق للأخر، يؤدي إمساك اليدين أو العناق إلى إفراز هرمون الأوكسيتوسين الذي يمكن أن يقلل التوتر ويعزز مزاجك.
لا تكن مدمن على الرومانسية:
العلاقة الحميمة العميقة تدور حول إنشاء علاقة مرضية وذات مغزى لا تستند دائمًا إلى تعبير رومانسي. بالتأكيد، يريد الجميع أن ينجرفوا على أقدامهم من وقت لآخر، ولكن من المهم أن تحترم شريكك وتستمع له بصدق.
عند الخوض في معركة كبيرة:
قد يبدو التقاط القطع بعد معركة كبيرة وكأنها مهمة مستحيلة، جرب هذه الأساليب لمساعدتك على المضي قدمًا.
استخدم مهارات الاتصال:
بمجرد أن تطفئ شرارة الغضب، من المهم التأكد من حصولكما على فرصة لمنح كل شخص مساحة للتعبير عن وجهة نظره، فالصراحة والصدق بشأن أفكار ونوايا المرء بشأن العلاقة نفسها والمستقبل يمكن أن يعيد - أو يخلق - شعورًا بالأمان في العلاقة.
تكلم من قلبك:
من أجل أن ينصت لك شريكك حقًا، من المهم أن تنقل ما تشعر به حقًا دون توتر، مع تجنب العبارات الإتهامية. "فالفوز" بالحجة لا يعني الفوز حقًا، إذا شعر شريكك أنه خسر، فمن المحتمل أن يساهم ذلك في مزيد من البعد والتوتر والإستياء، لذلك على المدى البعيد، ستخسر أيضًا.
كسر النمط:
عند إعادة بناء العلاقة، ينصح باعتبارها علاقة جديدة، بدلاً من إنقاذ علاقة قديمة. إن رؤيتها بهذه الطريقة تخلق فرصة لتحديد القواعد والحدود من البداية، وهذا يعني السعي جاهدًا لفهم المشكلات الأساسية والعمل من خلالها بالإضافة إلى التخلي عن الإستياء السابق الذي كنت تتمسك به.
انظر إلى الجانب الإيجابي في علاقتك:
اقضِ أسبوعًا في ملاحظة أو تدوين كل الأشياء التي يقوم بها شريكك "بشكل صحيح"، لقد وجد الباحثون أننا نميل إلى رؤية ما نبحث عنه. إذا كنت تبحث عن أسباب تدفعك للجنون أو الإنزعاج من شريكك، فستجدها على الأرجح. لكن هذا يعمل في الاتجاه المعاكس أيضًا.
الحفاظ على الألفة والتواصل:
حدد كيفية الاعتناء ببعضنا البعض عاطفيا، ماذا يعني هذا في الواقع؟ بالنسبة للمبتدئين، التزموا بإعطاء بعضكم البعض تنبيهًا عندما تشعر وكأنكم تبتعدون عن بعضكم البعض. اجلسوا معًا وابحثوا عن سبب ذلك.
ملخص:
ستحتاج إلى تقييم ما إذا كانت العلاقة تستحق العمل المطلوب لإنقاذها، فمن الحكمة التأكد من أن جميع المعنيين ملتزمون بإنقاذ العلاقة. إذا كنت الشخص الوحيد الذي يرغب في العمل على ذلك، فمن المحتمل ألا ترجع العلاقة لسابق عهدها. ومع ذلك، فإن الإساءة من أي نوع، سواء كانت جسدية أو لفظية أو عاطفية، تعتبر علامة حمراء. ضع في اعتبارك أن العلامات التي تثير الغضب و الحقد يمكن أن تكون خفية تمامًا.